- فكرة السيد/ الشاف العارف بكل شيء و القادر على حل كل المشاكل و المخطط و الإستراتيجي إلخ... تبدو فكرة خرافية و تحمل برشة ظلم خاصة في ظل تعقيدات واقعنا ، نتمنى أنا في العالم نقدروا نعملوا سلطة تشاركية ديمقراطية حقيقية، هذا موش ساهل و أقرب للحلمة في عصر الإمبراطورية (طوني نغري)، لكن الحمد الله الشيفان مازالوا ما يسيطروش على رغبتنا في أنا نكونوا كيف كيف
mardi 7 juin 2016
أنا و السلطة
ما نعرش علاش، أما نكره السلطة و نكره التراتبية الهرمية إلي مبني عليها العالم الكل، ، أي سلطة وكانت، نكره الشيفان (جمع شاف) و المعلمية و المديرين، نكره إعطاء الأوامر وها الزجرية إلي فيها مهما كانت صيغتها ملطفة نحب نعمل حاجة وحدي خاطرني مسؤول و حر و نعرف إلي لازم نعملها (رغم الإكراه المستبطن في عبارة "لازم" )، بالمثل شخصيا ما عندي حتى رغبة باش نكون مسيرو إلا مسهول و مقرر مصير شحنة بضاعة أو مكان حطان زليزة أو توزيع الخدم و المسهوليات... الفكرة تاع اني نهرول و نجري باش نعمل أقصى ما عندي باش يرضى علينا العرف ويزيدنا تفتوفة آخر الشهر فيها كم من الإكراه تنتفي معه كل حرية، زد على ذلك السلطة في نسختها العربية مع كل العقد إلي حملناها و كبرنا بها كعرب تجعل منا متسلطين بائسين، و لأني أدعي أني حر فأنا نكره ممارسطة السلطة حتى على قطوس رغم إكراهات الواقع،
samedi 4 juin 2016
أخلاط
أخلاط
أتاني هواها قبل أن أعرف الهوى
فصادف قلبا خاليا فتمكّنا
و مع إطلال "الربيع العربي" علينا بزوابعه فقد بدأ موسم تقشير البصل و نزع غشاواته غشاء بعد آخر حتى تبين لنا أن تلك البصلة ليست غير تلك الغشاوات، و لم يكن يوم هذا الإكتشاف لي إلا يوم دخول العاصمة الليبية طرابلس وذلك النقل الإستعراضي لدخول ثوار الناتوا لباب العزيزية و إعلانهم النصر، مع إخفاء عدد أكبر من الحقائق الفعلية عن أعيننا كمشاهدين مصدقين و مؤمنين بما نراه على الشاشة. وكم كانت حقيقة إكتشاف أنني حمار مؤلمة جدا و لم يعزيني في ذلك إلا أن الموقف الرسمي التونسي و مواقف العديد من الأحزاب كان مثلي تماما و لم تتجاوزني إلا بقوة نهيقها، ; و مع الحرب المدمرة في سوريا جفت ورقة اليقطين و تضخمت عورة الجزيرة التي أصبح من غير الممكن إخفاؤها لا عن العين الدققة فقط بل عن العين "اليومية"
غير أن الإكتشاف الآخر غير سقوط الموضوعية عن الجزيرة هو تهافت خطابها و سذاجته و ابتذاله، فقد لاك مذيعوها و" خبرائها الإستراتيجيون" وأجتروا ما شاء لهم الله أن يجتروا خطابا إعلاميا باهتا لا تتجاوز الديمقراطية فيه صندوق الإنتخابات ولا تتجاوز الحرية فيه تلك الحرية في إطلاق الذقن و لبس الدشداش الأفغاني ومع اصطدامي بعد 14 جانفي لأول مرة بالخطاب اليساري بغثه و سمينه و مع إصطدامنا بالواقع و هو أكبر "معلم" تبين لني ان تلك الشعارات الي آمنت بها ك"يومي" سابق ليست أكثر من شعارات و تهويمات لا ترقى إلى الواقع المركب أبدا و لا تمحص تعقيداته و تشبيكاته المتداخلة. و مقابل هذا التكشف المبهر و النطور المتلاحق بقي عربة لا الجزيرة فقط لكن أغلب الإعلام الساقط علينا من السماء، بقيت عربة متهالكة إلا أنها و مع دخول جمهور الكرة و "الفرايجية" سوق الحديث في الشأن العام ، أصبحت هذه العربة ماركة مسجلة، يكفي أن ترى عدد المريدين لسمير الوافي مثلا لتعرف ما أعنيه ناهيك عن حوالي 10 مليون متبع لفيصل القاسم (ليسوا كلهم مريدين)
و بالحديث عن "الدكتور" فيصل القاسم فإن شعره المزروع و تلك الصور التي يأخذها لنفسه مع ساعته الضخمة و جواله وبدلته الأنيقة و صداه تتجاوزبسنوات ضوئية مقالاته و تحليلاته، فهل يتناسب وزن ساعته مثلا مع نظرياته و هل تتلائم بدلته الأنيقة مع تبادله السباب و الشتائم مع الرعاع و الأجلاف و سقط المتاع (محدثكم مثلا) وهل ترقى كلمة دكتور التي يصر بشدة على إلصاقها به مع حواراته و مقالاته و تصوره الطفولي العامي عن السياسة..
لم أكن لأكتب و أفكر بما كتبت لولا دخول الجيش العربي السوري لمعركة تحرير الرقة التي جعلتني أترقب ما ستجود به قريحة "المفكر الدكتور" فيصل القاسم نصرة للقتل و التدمير
المجد ل#سوريا و شعبها البطل
المجد للفكر الحر و التنوير "الكانطي"شرطا ودعامتا الحرية
فصادف قلبا خاليا فتمكّنا
و مع إطلال "الربيع العربي" علينا بزوابعه فقد بدأ موسم تقشير البصل و نزع غشاواته غشاء بعد آخر حتى تبين لنا أن تلك البصلة ليست غير تلك الغشاوات، و لم يكن يوم هذا الإكتشاف لي إلا يوم دخول العاصمة الليبية طرابلس وذلك النقل الإستعراضي لدخول ثوار الناتوا لباب العزيزية و إعلانهم النصر، مع إخفاء عدد أكبر من الحقائق الفعلية عن أعيننا كمشاهدين مصدقين و مؤمنين بما نراه على الشاشة. وكم كانت حقيقة إكتشاف أنني حمار مؤلمة جدا و لم يعزيني في ذلك إلا أن الموقف الرسمي التونسي و مواقف العديد من الأحزاب كان مثلي تماما و لم تتجاوزني إلا بقوة نهيقها، ; و مع الحرب المدمرة في سوريا جفت ورقة اليقطين و تضخمت عورة الجزيرة التي أصبح من غير الممكن إخفاؤها لا عن العين الدققة فقط بل عن العين "اليومية"
غير أن الإكتشاف الآخر غير سقوط الموضوعية عن الجزيرة هو تهافت خطابها و سذاجته و ابتذاله، فقد لاك مذيعوها و" خبرائها الإستراتيجيون" وأجتروا ما شاء لهم الله أن يجتروا خطابا إعلاميا باهتا لا تتجاوز الديمقراطية فيه صندوق الإنتخابات ولا تتجاوز الحرية فيه تلك الحرية في إطلاق الذقن و لبس الدشداش الأفغاني ومع اصطدامي بعد 14 جانفي لأول مرة بالخطاب اليساري بغثه و سمينه و مع إصطدامنا بالواقع و هو أكبر "معلم" تبين لني ان تلك الشعارات الي آمنت بها ك"يومي" سابق ليست أكثر من شعارات و تهويمات لا ترقى إلى الواقع المركب أبدا و لا تمحص تعقيداته و تشبيكاته المتداخلة. و مقابل هذا التكشف المبهر و النطور المتلاحق بقي عربة لا الجزيرة فقط لكن أغلب الإعلام الساقط علينا من السماء، بقيت عربة متهالكة إلا أنها و مع دخول جمهور الكرة و "الفرايجية" سوق الحديث في الشأن العام ، أصبحت هذه العربة ماركة مسجلة، يكفي أن ترى عدد المريدين لسمير الوافي مثلا لتعرف ما أعنيه ناهيك عن حوالي 10 مليون متبع لفيصل القاسم (ليسوا كلهم مريدين)
و بالحديث عن "الدكتور" فيصل القاسم فإن شعره المزروع و تلك الصور التي يأخذها لنفسه مع ساعته الضخمة و جواله وبدلته الأنيقة و صداه تتجاوزبسنوات ضوئية مقالاته و تحليلاته، فهل يتناسب وزن ساعته مثلا مع نظرياته و هل تتلائم بدلته الأنيقة مع تبادله السباب و الشتائم مع الرعاع و الأجلاف و سقط المتاع (محدثكم مثلا) وهل ترقى كلمة دكتور التي يصر بشدة على إلصاقها به مع حواراته و مقالاته و تصوره الطفولي العامي عن السياسة..
لم أكن لأكتب و أفكر بما كتبت لولا دخول الجيش العربي السوري لمعركة تحرير الرقة التي جعلتني أترقب ما ستجود به قريحة "المفكر الدكتور" فيصل القاسم نصرة للقتل و التدمير
المجد ل#سوريا و شعبها البطل
المجد للفكر الحر و التنوير "الكانطي"شرطا ودعامتا الحرية
mardi 5 avril 2016
Extrait....
La convention qui rédigea la Constitution des Etats-Unis était composée de 55 membres. Une majorité d’entre eux étaient des avocats - pas un seul fermier, ouvrier ou paysan. 40 possédaient du Revolutionary Scrip [monnaie émise pour contrer la monnaie coloniale]. 14 étaient des spéculateurs de terrains. 24 étaient des prêteurs. 11 étaient des marchands. 15 possédaient des esclaves. Ils ont crée une Constitution qui protège les droits de propriété, pas les droits de l’homme.
Senateur Richard Pettigrew - "Ploutocratie Triomphante" (1922)
lundi 7 mars 2016
سفر الرحيل أو هيمنغواي دون نبيذ
سفر الرحيل أوهيمنغواي دون نبيذ
ليست أوروبا و لا أمريكا و لا حتى
آسيا، فالبوصلة تشير إلى الجنوب بعمق..نحو ما تحت الصحراء الكبرى تحديدا.. لن
أستقل طائرة.. لن انضم إلى قوات حفظ السلام الدولية و لا إلى هيئات الإغاثة و لا
إلى أي منظمة دولية في سبيل رحلة إفريقيا.. سأعبر الصحراء الكبرى دون دليل او
مرشد..سأتتبع المسار العكسي للهوموسابيانس
الأوائل الذين صعدوا لجنوب المتوسط. لن أحمل أي وثائق هوية و لا كتابا و لا آلة
تصوير و لا ساعة يدوية و لا أجهزة إتصالات.. ساترك كل شيئ خلفي..و أشق الصحراء كطلوع
الشمس كقطار بخاري يجتاز جليد سيبيريا.. لن أتوقف إلا عند سهول السافانا او
الغابات الكثيفة فأنا لا اعرف أين سأصل.. ربما ترميني قدماي في شمال نيجيريا...
سأنضم إلى جماعة "بوكو حرام" و أمارس القتل الجماعي و الإغتصاب الجماعي
و التدمير..
و لن تكون النهاية.. سأمحو ذلك و أواصل فلا مجال للرّكود سأواصل جنوبا أو شرقا نحو
ارض الميعاد مكان ما حيث الحرب الضروس تطحن كل ما بلاقيها..كل العالم سيكون هناك..
سماسرة الحروب..شركات البترول و الغاز..تجار السلاح.. مهربوا الذهب و الألماس..
عملاء الإستخبارات من كل العالم المهتم.. صحفيون..الأرض الحبلى بالقتل و الدماء، الارض التي لا سكون فيها ستكون منفاي..
في أرض الميعاد لا أعلم ماذا اريد أن اكون..لن أقرر شيئا ساتبع غريزتي كضبع يأكل الجيف..كقرش يتبع رائحة الدماء
ربما يصيبني فيروس قاتل فأستحيل جثة او عينة مخبرية و طعاما للكلاب..أو لعلي لا أموت فأصاب بالجنون و أصبح درويشا في قبيلة بدائية..و أرقص لهم و اغني لهم و لتسليتهم
أو ربما اكون اكثر حكمة و اوحد بين هذه القبائل المتفرقة كما فعل جنكيز خان..لن يخدعنا السيد الأبيض فقد خبرته جيدا.. سنجعل منهم عبيدا لنا و من نسائهم آلات متعة.. سنقتل كل الدخلاء خاصة مدّعي الطيبة.. الصحفيون وو كالات الإغاثة وكل اصحاب الدماء النقية و المبشرين و الواعظين ومن الممكن أن أكون اكثر حكمة و أوقف هذا النزيف و أقود صراعا محليا ضد الإمريالية في إفريقيا دون جرائم و لا إبادة.. ثم أقتل غيلة و غدرا و تقتلع عيناي و تصلب جثتي .. أما هناك سيحفظون ذكراي و يرددون كلماتي و يجكون مآثري..سيقولون أني أشفيت العميان و أحييت الأموات و أني قديس و أن السماء بكت على فراقي و سيجعل مني العالم الحر إرهابيا مجنونا قذرا... و بعد سنوات سيضعون صوري على علب الكوكا كولا و على قطع الشوكولاتة و ربما يطلقون إسمي على معزفة موسيقية او قصيدة.. لا أعلم
ولعلي اكون أكثر سذاجة و اعمل مع هيئات الإغاثة..سأقدم التلاقيح للأطفال و أشارك في عمليات الولادة و أساعد الجرحى..سأوزع الاغذية و المياه سأعمل ل18 ساعة في اليوم و أقضي ما بقي من يومي مع رفاق المنفى.. سأحكي لهم عن ثورة الزفت العربي و عن قناة المتوسط.. سأخبرهم عن العلمي و الغنوشي و كلب بن كلب و عن البيرة و الماغون العتيق.. سأحدثهم عن النسيان و الإشتياق و الحب و أحدثهم عن بلاد القهر و كلية التفليم.. و اغني لهم الصالحي و مرحوم إلي سمى عيشة و عن الزبوبية الكافية و سنشرب نخب المنفى
من الممكن أن أصبح مراسلا حربيا لصحيفة او قناة بريطانية أو أمريكية..سأنقل لهم كل القاذورات من هناك و سأصنع من معاناة البعض نجاحي و ثروتي و انتهي كروبرت فيسك و أنا اتحدث عن الحرب الخاطفة ثم آخذ لنفسي تقاعدا مريحا في "هاواي" اجمع فيه قصصي و مذكراتي ..سأكتب كل يوم على تلك الشطئان السحرية و أفرغ رأسي من كل ما فيه ثم اطلق علبه رصاصة رحيمة
من الممكن أن اكون اكثر حكمة و أصبح تاجر سلاح و مهربا للذهب و الألماس..و أسقط كل الاعراف من قواميسي و أشعل الحرب لأسهل نهبي و تتراكم ثروتي..سأنقل السلاح من العالم المتحضر إلى العالم البربري و أنقل الذهب من اوحال هذا العالم إلى عالم الانوار.. و أقتني يختا و طائرة و قصورا في كل قارة و انفق على العاهرات و القوادين و الكتاب و عندما أتعب من سفري اعود بما بقي من تلك الثروة و أصبح منتجا سينمائيا و صاحب دور نشر و أصنع مركزا للترجمة و اوصي ان يدفنوني على انغام السمفونية الخامسة
و قد أستعيد سذاجتي المفقودة هناك و امضي حياتي البائسة في البحث عن لقاحات و أمصال جديدة أنقذ بها الأطفال كي يكبروا و يصبحوا وقودا لحروبهم التي لا تنتهي..
قد أكون و قد أكون.. و ربما اموت عطشا في الصحراء و ربما تقتلني "بوكو حرام" لو علموا أن مياهي ليست سوى خمرا رديء الصنع.. و ربما أموت بالملاريا أو بالنسيان أو بالرصاص.. و ربما تقتلني الضباع او يرفسني قطيع من الحمير الوحشية و أصير نبتة سافانا أو ناب أسد ضاري.. لا أعلم..
ما أعلمه أني راحل دون قطّي الصّغير و دون معجون أسنان
mercredi 20 janvier 2016
إعتراف باستغلال إفريقيا
إعتراف باستغلال إفريقيا
إعتراف مصور في سياق الحديث للرئيس الفرنسي الأسبق جاك شيراك عن إستغلال القارة الإفريقية
jeudi 14 janvier 2016
أي معنى لإنقسام نداء تونس
أي معنى لإنقسام نداء تونس
لم يكن انقسام نداء تونس الحزب الفائز بأكبر نسبة من مقاعد المجلس التأسيسي بالإنتخابات التشريعية الأخيرة أمرا غير متوقع، فنشأة الحزب و تركيبته الهجينة حملت في نواتها بذور انقسامه و ربما انفجاره و تشظيه في قادم المراحل
التكوين و التركيبة
بعد إنتخابات 23 أكتوبر 2011 و التي أسفرت عن فوز كاسح لحركةالنهضة الذي تحصل على حوالي 90 مقعدا في المجلس التأسيسي، خاصة مع ضياع حوالي مليون صوت آخر بين عشرات القائمات في كل جهات البلاد، ظهرت الضرورة ملحة لكل المدارس الفكرية السياسية في البلاد للتكتل في أحلاف عمل سياسي، انتخابية و نضالية.فتأسست الجبهة الشعبية من قبل الأحزاب العمالية و القومية و البعض من المستقلين الثوريين كما أسست بعض الأحزاب "الوسطية" الإتحاد من أجل تونس و بالمثل و في خضم كل ذلك الحراك ظهر حزب نداء تونس كتشكيل هجين بين العديد من الأفراد يجمع بينهم على حد قول رئيسه"حب تونس"
حيث بهذا المعنى اجتمع مؤسسوا الحزب كردة فعل على سيطرة النهضة و تغولها ليعيدوا شيئا من التوازن المفقود في المشهد السياسي بعد إنتخابات 2011. و قد ضم الحزب بعض النواب المنسحبين من كتلاتهم ك خميس قصيلة و العديد من المثقفين التونسيين و المناضلين اليساريين السابقين ; و نشطاء في جمعيات دولية "غير خكومية" كمحسن مرزوق الناشط السابق ب فريدوم هاوس (freedom House)
ونقابيين كالطيب البكوش و حقوقيين ومناهضين لحزب بن علي و خاصة بعض رجال الصف الثاني لحزب بن علي الذين لم يجدوا مكان لهم مع النظام الحاكم في تونس أيام بن علي و على رأس هؤلاء "االباجي قائد السبسي" رئيس برلمان بن علي في 1990 و 1991.
و منذ تكوين نداء تونس نجح في لفت الإنتباه نظرا للوجوه التي أسسته مما ساهم في بناء قطبين كبيرين بحجم متابعيهم و مريديه حيث أن التناقض بين القطبين تمحور حول ما يسمى بمنجزات الحداثة أو منجزات دولة الإستقلال التي تمترس "نداء تونس" بها في الوقت الذي كشفت حركة النهضة في زهوة إنتصارها عن نيتها المبيتة ضد شيئ من دولة الإستقلال مما أخاف أغلبية التونسيين وجعلهم يبحثون عن حصن حصين لتلك الإنجازات على ندرتها خاصة مع الفشل الموضوعي للجبهة الشعبية في استنهاض همم التونسيين و توجيههم نحو المسألة الإقتصادية و الإجتماعية و التخفيف من حدة الإستقطاب الثنائي حول الحداثة خاصة بعد الإغتيالين السياسيين الكبيرين الذان حمل أغلبية التونسيين مسئوليتهما لحركة النهضة.
مرحلة ما بعد إنتخابات 2014
و جائت إنتخابات 2014 أخيرا في مرحلة رسخ فيها الحزب أقدامه جيدا في الوعي التونسي العام ليترجم هذا الترسخ بانتصار كبير في بحصوله على أكبر عدد من المقاعد في مجلس نواب الشعب و لتبدأ رحلة تكوين الحكومة التي امتدت أشهرا لتسفر عن حكومة "توافقية" ما بين أحزاب النهضة و النداء و آفاق تونس و الحزب الوطني الحر، حكومة توافقية بقيادة شخصية وطنية غير متحزبة كما سوق هؤلاء فكان الإختيار على "الحبيب الصيد" أحد وزراء بن علي السابقين ووزير حكومة الباجي قبل انتخابات 2011. غير أن شهر العسل في الحزب ما فتئ أن انتهى سريعا بعد ظهور العديد من المناوشات و تبادل الإتهامات ما بين أقطاب هذا الحزب خاصة بين محسن مرزوق والحافظ قائد السبسي نجل الرئيسي الحالي ومما يجدر التنويه به أن جل تلك الخلافات لم تكن حول خيارات سياسية استراتيجية أو حول مسائل إقتصادية مالية ، إلى أن بدأت تكبر الخلافات و رغم السعي الحثيث للعديد من مناضلي الحزب لرأب الصدع و للقيام بمؤتمر انتخابي إلا أن مؤتمر سوسة الأخير الذي أسفر عن إختيار هيأة تأسيسية طعنت فيها أغلب قيادات الحزب.
الدلالات
قبل الإنتخابات الرئيسية و التشريعية صرح الناشط اليساري فتحي الدبك بقناة نسمة التونسية بأنه لا خوف على الديمقراطية من حزب ،نداء تونس لأن العديد من أعضائه لا يمكن أن يكونوا في حزب فاشي حسب تعبيره و إذ كان هذا التصريح يعكس الرأي العام التونسي الذي ساند الرئيس الحالي في الدور الثاني من الإنتخابات الرئيسية غير أن المتابع و الملاحظ للمشهد الحالي يرى أن العديد من هذه الوجوه و التي ساهمت في بناءه أعلنت عن تجميد عضويتها أو انسحابها دون نسيان انشقاق محسن مرزوق و استقالة لزهر العكرمي من الحكومة ثم من الحزب و التي حسب تعبير الأخير هي حكومة بلا أيد و عاجزة عن اتخاذ قرارات, و لمتسائل أن يسأل أية حصيلة فعلية يقدمها نداء تونس لناخبيه و الوطن بعد عام من انتخابه؟
هل تم كشف حقيقة الإغتيالات السياسية التي وعد الرئيس الحالي بنفسه قبل إنتخابه على السهر على هذا الموضوع ومتابعته
هل تحالف النداء مع النهضة أم لم يتحالف مما يدفعنا أن نسأل لاحقا عن التعبيرة الطبقية لهذين الحزبين و هل أن لجم جموح حركة النهضة كان بفعل التوازن الإنتخابي أم بفعل الحراك المواطني و المجتمع المدني؟
هل سن مجلس نواب الشعب قوانين مع حرية المعتقد و تحمي الحريات و تحمي الناس خاصة مع تكرر الإعتداءات على حقوق الإنسان من قبل السلطة بحجة مقاومة الإرهاب و بحجة حماية المقدسات؟
هل تمت حماية القطاعات الشعبية من الفساد المستشري بالبلاد و هل تمت محاسبة المفسدين الذين طال انتظار محاسبتهم و محاكمتهم؟
و هل وضحت لنا الحكومة طبيعة التحالف الذي أبرمته الدولة مع الولايات المتحدة الأمريكية, ما مغزاه وما مغزى الإنضمام لتحالف الإسلامي بقيادة السعودية في محاربة الإرهاب خاصة و أن القاصي و الداني يعلم مدى سخف هذا الإدعاء؟
و لست مغاليا إن قلت أن حصيلة الحكم الحالي سلبية بشهادة أول المنسحبين منها لزهر العكرمي الذي صرح بأن لا نية لهذه الحكومة بمحاربة الفساد و بحل أغلب المشاكل المستعصية.
و الآن ألا يحق للمتابع و نحن نعيش في الكرى الخامسة للثورة أن يتسائل هل استطاع الحزب الذي صعد للإنتخابات أن يواجه أو يبدأ في مواجهة المخاطر التي تترصد بالبلاد أم هل أنه يرفض حلها رغم وجود العديد من الكفاءات و الشخصيات الوطنية فيه
و أية علاقة ما بين عجزه في الحكم و أزمته الداخلية التي أدت تقريبا إلى طرد ناعم لكل الوجوه التي كانت سببا في حصول الحزب على ثقة منخرطيه أولا و ناخبيه ثانيا بعد مؤتمر سوسة الموسوم بالإنقلابي و الذي أسفر عن هيأة تأسيسية غير منتخبة فرضت فرضا
وهل أن حزبا مدنيا ينقلب على الديمقراطية داخله و يأتي بوجوه ثانوية كالحافظ قائد السبسي خاصة قادر فعلا على المحافظة على الديمقراطية و مكتسبات الثورة, و على رأسها حرية التنظم و التظاهروحرية التعبير ولنا أن ننوه
بتذرع الحكومة بموضوع الإرهاب أكثر من مرة لتدعو لوحدة وطنية لا نقهم منها إلا تجريما للنضال الإجتماعي و الحقوقي أن لا . صوت يعلو فوق صوت المعركة. وهل مؤتمر سوسة مؤتمر انقلابي أم تطهيري من الوجوه التي احتاجها الحزب للدخول إلى الساحة السياسية ليرمي بها في ما بعد.
هذه قراءة في الموضوع تتطلب مجنمعا مدنيا ومعارضة وطنية يقظين نظرا لدلالات هذا الإنشقاق أو الإنقلاب الناعم في الحزب الحاكم و لعل الأيام تكشف لنا أكثر.
vendredi 8 janvier 2016
هلوسات تونسية: بن بريك حصان طروادة
هلوسات تونسية : بن بريك حصان طروادة
الفكر اليومي في الخطاب الإعلامي ***
لعل الخطاب الإعلامي العربي الرسمي و غير الرسمي قبل الثورات و بعدها و إن لبس لبوس الحرية (المزعومة) إلا أنه لم يخلع عن جبة السطحية و السذاجة، و لم يخرج من السجال و الجدال المتفنتز العقيم، كل الخطابات الإعلامية (نشرات الأخبار و الحوارات) لم تنتج سوى الفكر اليومي بل و أعادت إنتاجه من المقاهي و الأرصفة و المكاتب و صفحات التواصل الإجتماعي.
الفكر اليومي عدو النقد لم يمارس النقد و لم يتعلمه الفكر اليومي المتأسس على منطق المحافظة على الخبزة أو الخطاب الخبزيست
***
الخطاب الديني في وسائل الإعلام الذي لم يخرج من دائرة الأوامر و النواهي و حتى اجتهاداته لم تكن سوى اجترار بائس لبعض المسلمات و المقولات الباهتة كالوسطية و الإعتدال و هذا موش من ديننا إلخ و لم تطرح مواضيع كالإرهاب في الأصول الدينية بعمقها و لم تفند أقاويلها مع التنويه ببعض الإستثناءات التي لا تغير شيئا من واقع الحال.
الليبراليون أنفسهم أو أدعياء الليبرالية التي لم تكن يوما أصيلة بقدر ما كانت مجرد مقولات تبريرية لرأس المال العالمي ليواصل مص دمائنا (إشتراكي مثلي يدعي أنه ليبرالي يالمعنى الأصيل لليبرالية لأنني تحرري) هؤلاء الليبراليون أو الخطاب الإعلامي المسوق لهم لم يخرجوا من الفكر اليومي و أنا أدعي سطحيته و سذاجته و ربما لا أبالغ إن قلت تورطه في تشويه المناضلين وأطروحاتهم الثورية و يحضرني الآن حوار حمة الهمامي مع محمد غلاب و شيء من جدال الشهيد شكري بلعيد مع مايا القصوري
، الفكر اليومي مبني بصفة كبيرة على الثقافة الشفاهية و هو البيئة الحاضنة للأحكام المسبقة و الكم الهائل من الفيديوات التي تنشر في الفيسبوك دليل على ذلك مع التنويه بما تمثله هذه الطريقة في نشر المعلومات من مصدر للتحريف و التزوير و اقتطاع الكلام من سياقه و إصدار الأحكام في حق الناس و قتلهم معنويا إلخ
***
و إذ بهذا المعنى يتبدى لنا أن الفكر اليومي في وجهه الإعلامي ليس هامشيا أو عارضيا بل هو منتشر مسيطر و بالتالي بنى لنفسه حصونا عميقة في الوعي العام أو لنقل في المخيلة العامة و بالتالي فإن تقويض أسسه يحتاج بادئ ذي بدء إختراقات جريئة لعل و أشهرها ما حدث مع الدكتور محممد الطالبي في العديد من المناسبات حول الخمر و العلاقات الجنسية و حتى هذا الإختراق من الدكتور الطالبي لم يلبث أن أخذ شكل الفكر اليومي بخضوعه لقواعد الدعاية و الإشهار و التداول كما لو أنه فضيحة جنسية
توفيق بن بريك**
لا يمكن أن يكون بن بريك أكثر من قنبلة دخان كالصافي سعيد مثلا فالأخير يتحدث كثيرا لكي لا يقول شيئا تقريبا وحتى مواقفه فهي ضبابية تتحمل ألف تأويل و تأويل رغم أن طريقة حديثه استعراضية جدا.
بن بريك لا يتحدث جيدا كما قلمه لكنه يقول كل شيئ خاصة ما لا يريد السيد الأبيض سماعه، فقد خرج على النسق العام بالبلاد و تحدث كواحد منا بلهجتنا بكل ما تحمله من عبقرية و بذاءة و بكل ما تعبر عنه من حزن و غضب دون أن يسقط في اليومية
بن بريك الذي طوع في خطابه كل الأدب و السينما و حتى الأدب الكلاسيكي العربي كانت له مواقف لا تقبل التأويل جد واضحة وضوح الشمس ليست انفعالية مربوطة بردة فعل بقدر ما هي نتيجة قرائته للمجتمع و السياسة (و التي اعتبرها شخصيا قراءة عميقة) فبن بريك عبر عن معارضته للسلطة منذ زمن بن علي و كان من القلائل الذين أقروا بإغتيال الثورة في مهدها دون أن ننسى اصطفافه الدائم مع اتحاد الشغل في كل المرات التي هوجم فيها،
مع الباجي أيضا و في زمن الباجي استمر توفيق في وقوفه ضد السلطة إل حد أنه عبر بأننا شعرنا بكوننا "طحانة" في عهد الباجي
كاتب باللغتين و قارئ للأدب و إسم متداول بشدة داخل البلد و خارجه يحمل قلما قاطعا كالسيف و لسانا حادا و مواقف منحازة لم تتبدل
بن بريك حصان طروادة ندخل به القلعة المهيبة للفكر اليومي
.
بن بريك لا يتحدث جيدا كما قلمه لكنه يقول كل شيئ خاصة ما لا يريد السيد الأبيض سماعه، فقد خرج على النسق العام بالبلاد و تحدث كواحد منا بلهجتنا بكل ما تحمله من عبقرية و بذاءة و بكل ما تعبر عنه من حزن و غضب دون أن يسقط في اليومية
بن بريك الذي طوع في خطابه كل الأدب و السينما و حتى الأدب الكلاسيكي العربي كانت له مواقف لا تقبل التأويل جد واضحة وضوح الشمس ليست انفعالية مربوطة بردة فعل بقدر ما هي نتيجة قرائته للمجتمع و السياسة (و التي اعتبرها شخصيا قراءة عميقة) فبن بريك عبر عن معارضته للسلطة منذ زمن بن علي و كان من القلائل الذين أقروا بإغتيال الثورة في مهدها دون أن ننسى اصطفافه الدائم مع اتحاد الشغل في كل المرات التي هوجم فيها،
مع الباجي أيضا و في زمن الباجي استمر توفيق في وقوفه ضد السلطة إل حد أنه عبر بأننا شعرنا بكوننا "طحانة" في عهد الباجي
كاتب باللغتين و قارئ للأدب و إسم متداول بشدة داخل البلد و خارجه يحمل قلما قاطعا كالسيف و لسانا حادا و مواقف منحازة لم تتبدل
بن بريك حصان طروادة ندخل به القلعة المهيبة للفكر اليومي
.
Inscription à :
Articles (Atom)

